مؤسسة الإمام الهادي (ع)
28
جامع زيارات المعصومين (ع)
قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيّدنا الصادق عليه السلام ، فأقبل علينا أبو عبداللَّه عليه السلام فقال : إنّ اللَّه تعالى جعل تربة جدّي الحسين عليه السلام شفاءً من كلّ داءٍ ، وأماناً من كلّ خوف ؛ فإذا تناولها أحدكم فليقبّلها وليضعها على عينيه ، وليمرّها على سائر جسده وليقل : اللّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ التُّربةِ ، وَبِحَقِّ مَن حَلَّ بِها وَثَوى فيها ، وَبحقِّ أبيهِ وأُمّهِ وَأخيهِ ، وَالأَئمَّةِ مِن وُلْدِهِ ، وَبحقِّ الملآئكةِ الحافّينَ بِهِ ، إلّا جَعلتَها شِفاءً مِن كلِّ داءٍ ، وبُرءاً مِن كلِّ مَرَضٍ ، وَنَجاةً مِن كلِّ آفةٍ ، وَحِرزاً مِمّا أخافُ وأحذَرُ . ثمّ يستعملها . قال أبو اسامة : فإنّي استعملتها من دهري الأطول كما قال ووصف أبوعبداللَّه عليه السلام ، فما رأيت بحمد اللَّه مكروهاً « 1 » . 16 - وذكر محمّد بن جعفر المشهدي في مزاره أنّ رجلًا سأل الصادق عليه السلام فقال : إنّي سمعتك تقول : إنّ تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة ، وإنّها لا تمرّ بداء إلّاهضمَته . فقال : قد كان ذلك - أو قد قلت ذلك - فما بالك ؟ قال : إنّي تناولتها فما انتفعت بها . فقال عليه السلام : أما إنّ لها دعاءً ، فمن تناولها ولم يدعُ به واستعملها لم يكد ينتفع بها . قال : فقال له : ما أقول إذا
--> ( 1 ) - أمالي الطوسي : 1 / 326 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 3 / 36 رقم 748 . .